مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1389

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وأجزل إكرامه في دار الكرامة - بعد ما أورد الأخبار الدالَّة على ذلك - ما لفظه الشريف : وظاهر هذه الأخبار بأسرها حرمة الغناء من حيث اللهو والباطل ، فالغناء - وهي من مقولة الكيفيّة للأصوات ، كما سيجيء - وإن كان مساويا للصوت اللهوي والباطل - كما هو الأقوى ، وسيجئ - فهو ، وإن كان أعمّ وجب تقييده بما كان من هذا العنوان ، كما أنّه لو كان أخصّ وجب التعدّي عنه إلى مطلق الصوت الخارج على وجه اللهو . بالجملة ، فالمحرّم هو ما كان من لحون أهل الفسق والمعاصي الذي ورد النهيّ عن قراءة القرآن بها سواء كان مساويا للغناء أو أعمّ أو أخصّ ، مع أنّ الظاهر أن ليس الغناء إلَّا هو . « 1 » انتهى . لا يقال : إنّ الصوت اللهوي إنّما هو الذي يقصد به اللهو كغناء المغنّين والمغنّيات . والظاهر توقّفه على قصد مباحث الصوت اللهو ، ومعلوم فقده في الغناء المحزون في الآلة المعهودة ؛ لأنّا نقول إنّ الصوت اللهوي لا ينحصر فيما يقصد به اللهو ، بل الصوت اللهوي ما من شأنه الإلهاء نوعا . وبعبارة أخرى : هو الصوت الملهّي نوعا ، وإن لم يقصد فاعله اللهو بل فعله لغرض آخر . قال الشيخ رضوان اللَّه عليه : ثمّ إنّ المرجع في اللهو إلى العرف ، والحاكم بتحقّقه هو الوجدان ؛ حيث يجد الصوت المذكور مناسبا لبعض آلات اللهو والرقص . « 2 » انتهى .

--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 290 - 291 . « 2 » المكاسب ، ج 1 ، ص 297 .